×
مرض هاشيموتو ودور التغذية في تقليل الأعراض وتحسين وظائف الغدة الدرقية

مرض هاشيموتو ودور التغذية في تقليل الأعراض وتحسين وظائف الغدة الدرقية

 يُعد مرض هاشيموتو من أكثر أمراض الغدة الدرقية انتشاراً في العالم، وهو السبب الرئيسي لقصور الغدة الدرقية، خصوصاً لدى النساء. ورغم شيوعه، إلا أن الكثير من المصابين به لا يدركون طبيعته ولا كيفية التعايش معه بشكل صحيح، خاصة فيما يتعلق بدور التغذية ونمط الحياة في التحكم بالأعراض وتحسين جودة الحياة.


ما هو مرض هاشيموتو؟

grid-whatsapp-image-2026-02-12-at-34627-pm1770902318.jpeg


مرض هاشيموتو  هو مرض مناعي ذاتي، أي أن الجهاز المناعي يهاجم أنسجة الجسم بدلاً من حمايتها و في هذه الحالة تكون الغدة الدرقية هي الهدف، حيث يبدأ الجهاز المناعي بإنتاج أجسام مضادة تهاجم خلايا الغدة، مما يؤدي إلى التهابها وتضررها تدريجيًا. مع استمرار الالتهاب تقل قدرة الغدة الدرقية على إنتاج هرموناتها الأساسية، وهما الثيروكسين (T4) وثلاثي يودوثيرونين (T3)، وهما الهرمونان المسؤولان عن تنظيم العديد من العمليات الحيوية في الجسم مثل الأيض، الطاقة، حرارة الجسم، صحة القلب، الجهاز العصبي، وحتى المزاج.

 

لماذا الغدة الدرقية مهمة جدًا؟

الغدة الدرقية تعد بمثابة منظم الإيقاع للجسم. أي خلل في عملها ينعكس على الجسم بالكامل، فهي تؤثر بشكل مباشر على:

·          معدل حرق السعرات الحرارية

·         مستوى الطاقة والنشاط

·         انتظام ضربات القلب

·         التركيز والذاكرة

·         صحة الجلد والشعر

·         الوزن

·         الحالة النفسية

لذلك فإن قصور الغدة الناتج عن هاشيموتو لا يقتصر على عرض واحد، بل يكون شاملاً ومتداخلاً .

 

تختلف أعراض مرض هاشيموتو  من شخص لآخر، وقد تظهر ببطء شديد لدرجة أن المريض يعتاد عليها دون أن يلاحظ وجود مشكلة صحية. ومن أبرز هذه الأعراض:

·         التعب المزمن والإرهاق حتى بعد النوم .

·         زيادة الوزن أو صعوبة فقدانه .

·         الحساسية الشديدة للبرد .

·         تساقط الشعر وجفافه .

·         جفاف الجلد وشحوبه .

·         الإمساك المزمن .

·         الاكتئاب أو تقلب المزاج .

·         ضعف التركيز والنسيان .

·         آلام العضلات والمفاصل .

·         اضطرابات الدورة الشهرية لدى النساء .

·         بطء ضربات القلب أحياناً ورغم الالتزام بالعلاج الدوائي، قد تستمر بعض الأعراض، وهنا يأتي دور التغذية ونمط الحياة.

 

 

 هل يمكن علاج هاشيموتو؟

مرض هاشيموتو يُعد مرضاً مزمناً، أي لا يوجد علاج نهائي يزيله تماماً، لكن يمكن التحكم به بشكل فعّال. العلاج الطبي يعتمد غالباً على تعويض نقص هرمونات الغدة الدرقية، إلا أن العلاج الدوائي وحده لا يكون كافياً  دائماً لتحسين جميع الأعراض. هنا تلعب التغذية دوراً داعماً وأساسياً ، حيث تساعد على:

·         تقليل الالتهاب .

·         دعم عمل الغدة الدرقية .

·         تحسين استجابة الجسم للعلاج .

·         تخفيف حدة الأعراض .

·         دعم الجهاز المناعي .

 

 دور التغذية في مرض هاشيموتو

 أولاً: تقليل الالتهاب المزمن

بما أن هاشيموتو مرض التهابي مناعي، فإن تقليل الالتهاب يعد حجر الأساس في التغذية العلاجية.

 من الأطعمة  التي تساعد على تقليل الالتهاب:

·         الخضروات الورقية مثل السبانخ والجرجير.

·         الخضروات الصليبية مثل البروكلي والقرنبيط (يجب أن تكون مطهوة ومطبوخة ) .

·         الفواكه الغنية بمضادات الأكسدة مثل التوت والتفاح .

·         زيت الزيتون البكر .

·         المكسرات والبذور .

·         الأسماك الدهنية الغنية بالأوميغا 3 .

 

أطعمة تزيد الالتهاب ويُفضل التقليل منها:

·         السكريات المكررة .

·         المعجنات والحلويات .

·          الأطعمة المصنعة .

·          الزيوت المهدرجة .

·          المشروبات الغازية .

 

 ثانياً: البروتين وأهميته لمرضى هاشيموتو

 البروتين عنصر أساسي لا غنى عنه، حيث يساعد على:

·         بناء الهرمونات .

·          الحفاظ على الكتلة العضلية .

·          تحسين الشبع وتنظيم سكر الدم .

·          دعم المناعة .

 

من  مصادر البروتين :

·         البيض

·         الدجاج

·         اللحوم الحمراء باعتدال

·         الأسماك

·         البقوليات

 

 ثالثاً: المعادن والفيتامينات الداعمة للغدة الدرقية

·         السيلينيوم

 يعد من أهم العناصر لمرضى هاشيموتو، حيث يساهم في:

·         تقليل الأجسام المضادة للغدة الدرقية .

·          تحسين تحويل T4 إلى T3 .

 

مصادره :

·         الجوز البرازيلي

·         التونة

·         البيض

 

·         الزنك

يلعب دورًا مهمًا في تنظيم المناعة وإنتاج الهرمونات .

مصادره:

·         اللحوم

·          البذور

·          المكسرات

 

 

·         الحديد

نقص الحديد شائع لدى مرضى هاشيموتو، ويؤدي إلى التعب وتساقط الشعر.

مصادره:

·          اللحوم الحمراء

·          العدس

·          السبانخ



  

·         فيتاميند

يرتبط نقصه بزيادة نشاط الأمراض المناعية.

مصادره:

·          التعرض للشمس

·          الأسماك الدهنية

·          المكملات عند الحاجة

 

 

رابعاً: الغلوتين ومرض هاشيموتو

 تشير بعض الدراسات إلى وجود علاقة بين هاشيموتو وحساسية الغلوتين.

عند تقليل أو إيقاف الغلوتين  لاحظ بعض المرضى تحسناً في:

·          الطاقة

·          الهضم

·          الانتفاخ

·          آلام المفاصل

 لكن هذا لا ينطبق على الجميع لذلك يفضل تقييم الحالة بشكل فردي.

 


خامسًا: صحة الجهاز الهضمي الأمعاء تُعد جزءًا أساسيا من الجهاز المناعي

 أي خلل في توازن البكتيريا النافعة قد يزيد من شدة الأعراض المناعية .


لدعم صحة الأمعاء:

·          تناول الأطعمة المخمرة مثل اللبن واللبنة

·         الإكثار من الألياف

·         شرب كميات كافية من الماء

·         التقليل من التوتر

 

 

أسلوب الحياة وتأثيره على الهاشيموتو

لا تؤثر التغذية وحدها على الغدة الدرقية ، هناك عوامل أخرى تؤثر  عليها بشكل مباشر

·         النوم الجيد:قلة النوم تؤثر على الهرمونات والمناعة .

·         إدارة التوتر:التوتر المزمن يرفع الكورتيزول ويؤثر سلبًا على الغدة .

·         النشاط البدني المعتدل:مثل المشي وتمارين المقاومة الخفيفة .

·         الابتعاد عن الأنظمة القاسية:لأنها تزيد من إجهاد الجسم .

 

 

الأسئلة الشائعة

هل كل من لديه هاشيموتو يعاني من قصور الغدة الدرقية ؟

في الغالب لا في المراحل الأولى بحيث قد تكون وظائف الغدة طبيعية لكن مع مرور الوقت يحدث القصور

كيف يتم تشخيص مرض هاشيموتو ؟

من خلال تحاليل الدم لكل من TSH – T3- T4 وفحص الأجسام المضادة للغدة وأحياناً عن طريق الأشعة الصوتية للغدة الدرقية

هل يؤثر مرض هاشيموتو على الحمل ؟

نعم إذا لم يعالحج حيث أنه يؤثر على الخصوبة والحمل لكن مع العلاج والمتابعة المنتظمة يمكن الحمل بشكل طبيعي

 

في النهاية مرض هاشيموتو ليس مجرد خلل هرموني، بل حالة مناعية مزمنة تتطلب تعاملاً شاملاً مع الجسم. التغذية السليمة لا تعالج المرض بشكل نهائي، لكنها تعد عاملاً أساسياً في تقليل الالتهاب، تحسين وظائف الغدة الدرقية، ودعم جودة الحياة. عند الجمع بين العلاج الطبي، التغذية المتوازنة، ونمط حياة صحي، يمكن لمرضى هاشيموتو أن يعيشوا حياة طبيعية ونشطة بأقل قدر ممكن من الأعراض.

 

احصل على نظامك الغذائي الخاص بحالتك المرضية . اتصل بنا للحصول على استشارتك معنا ، وابدأ رحلتك نحو  هدفك بثقة وعزيمة .

 

ارقام التواصل:

                   الأردن: 0790616264

                   مصر: 01003339921

                   العراق: 07734331740