الدهون البنية والدهون البيضاء: اكتشف أيّهما يساعدك على حرق الدهون بشكل طبيعي أكثر
ارتبطت كلمة دهون دائما فى أذهان الناس بكل ما هو سلبى( السمنه ،أمراض القلب ،السكرى) .
لكن العلم كشف أن ليست كل الدهون لها نفس الأثر وأن بعضها يكون فى الواقع مهما لصحتنا .
فى جسم الإنسان يوجد نوعان رئيسيان من الأنسجه الدهنيه :
الدهون البيضاء (White Adipose Tissue-WAT)
والدهون البنيه (Brown Adipose Tissue-BAT)
وكل منهما له دور مختلف فى توازن الطاقة والأيض.
الدهون البيضاء تعمل كمخزن للطاقة أما الدهون البنية تعد بمثابة محرقه للجسم حيث تعمل علي تحويل الطاقة إلى حرارة .
السؤال هنا أي النوعين يساعد الجسم فعلا على حرق الدهون بشكل طبيعي ؟؟
أولا: الدهون البيضاء (مخزن الطاقة)
هى الجزء الأكبر من الدهون فى الجسم .وهى تتكون من خلايا دهنية كبيره تحتوى على كتله واحده ضخمة من الدهون ،وتحيط بها نواه مضغوطة على الجدار الخلوى. وظيفتها الأساسية هى تخزين الطاقة الزائدة فى صورة ثلاثيات الجليسيريد، ليستخدمها الجسم عند الحاجه إليها .
بالإضافة إلى ذلك تفرز خلايا الدهون البيضاء العديد من الهرمونات والعوامل الأيضية مثل اللبتين والأدببونكتين ،التى تلعب دورا فى تنظيم الشهية واستقلاب الجلوكوز والدهون .
لكن المشكله هنا تكمن فى أن زيادة الدهون البيضاء خصوصا الدهون الحشوية التى تتراكم حول الأعضاء الداخلية تؤدى إلى اضطراب التوازن الأيضى وظهور ما يعرف ب متلازمة الأيض.
هذا النوع من الدهون يرتبط ارتباطا وثيقا بإرتفاع ضعط الدم وزيادة خطر الإصابة بداء السكرى من النوع الثانى وأمراض القلب التاجية.
رغم هذه الصورة السلبية لا يمكن اعتبار الدهون البيضاء "عدوا مطلقا"
فهى ضرورية للحفاظ على توازن الطاقة وتخزينها، ويوجد ايضا لها دور فى حماية الأعضاء وتثبيت درجة حرارة الجسم ونجد هنا مما لدينا من معلومات ان الخطر يكمن فى زيادة كميتها وليس فى وجودها بجد ذاته .
ثانيا : الدهون البنية (محرك الحرق الحرارى)
تعد الدهون البنية الوجه النشط والمفعم بالحيوية لأنسجة الجسم الدهنية على عكس الدهون البيضاء التي تميل إلى الخمول والتخزين.
تتميز خلايا هذا النوع بامتلاكها عددا ضخما من الميتوكوندريا المليئة بالحديد وهو ما يمنحها لونها البني الداكن وقدرتها المميزة على إنتاج الطاقة. داخل تلك الميتوكوندريا يوجد بروتين فريد ي عرف باسم UCP1 يعمل على فصل عملية إنتاج الطاقة عن إنتاج مركب ATP ليحول الطاقة المخزنة إلى حرارة تدفئ الجسم فيما يعرف بعملية التوليد الحراري غير الارتعاشي.
تظهر الدهون البنية بكثرة عند الرضع إذ تشكل وسيلة دفاع طبيعية ضد البرد، ثم تتراجع كميتها تدريجيا مع التقدم في العمر.
ومع ذلك كشفت دراسات حديثة أن الإنسان البالغ ما زال يحتفظ بجيوب صغيرة منها، خاصة في مناطق الرقبة وبين الكتفين وحول العمود الفقري.
ولا تعمل الدهون البنية كمخزن للطاقة مثل البيضاء بل تقوم بالعكس تماما: تحرق الدهون لتوليد الحرارة وتنشيط الأيض. لذلك أصبحت محور اهتمام الباحثين في مجال السمنة والأيض لأنها تستهلك السعرات الحرارية حتى أثناء الراحة مما يجعلها سلاحا طبيعيا للجسم في مواجهة زيادة الوزن دون تدخلات دوائية.

نعم بالتأكيد في صورة الدهون البيج وهي الجسر بين الأبيض والبني ففي السنوات الأخيرة اكتشف العلماء نوعا ثالثا من الخلايا الدهنية يعرف باسم الدهون البيج (Beige Fat) وهي خلايا تظهر داخل الأنسجة البيضاء ولكنها تمتلك خصائص الدهون البنية.
يمكن لهذه الخلايا أن تتحول من حالة تخزين الطاقة إلى حالة حرقها عندما تتعرض لمحفزات معينة مثل البرودة أو بعض الهرمونات الناتجة عن التمارين الرياضية.
تسمى هذه العملية Browning أي “تحويل الدهون البيضاء إلى بنية”.
اذا تمكن العلماء من فهم هذه الطريقه بصوره اكبر وأدق سنتمكن من اجادة طرق لعلاج السمنه فى المستقبل بدون الحاجه لعمليات جراحيه او تدخل علاجى
لماذا نهتم بالدهون البنية؟
وجود الدهون البنية لا يعني فقط زيادة معدل الحرق، بل انها ترتبط بتحسين حساسية الإنسولين وتنظيم مستويات السكر في الدم.
تشير دراسات حديثة إلى أن الأشخاص الذين لديهم نشاط أكبر في الدهون البنية يتمتعون بوزن صحي أكثر ونسبة دهون أقل ومعدل حرق أعلى حتى في أثناء الراحة.
وبما اننا لا نتمكن من زرع الدهون البنية كيف نحفز الدهون البنية طبيعيا؟
1. التعرض للبرودة:
الهواء البارد ينشط الأعصاب التي تحفز الدهون البنية لتوليد الحرارة.
حتى خفض درجة حرارة الغرفة بعض الدرجات يمكن أن يزيد من معدل نشاطها.
2. ممارسة التمارين الرياضية:
الرياضة تتمكن من فرز هرمونات مثل الإيريسين، تساعد في تحويل الدهون البيضاء إلى بيج نشطة.
الجمع بين تمارين الكارديو والمقاومة يعطي أفضل نتائج.
3. تناول أطعمة محفزة:
توجد بعض الأبحاث الأولية التى تشير إلى أن بعض المكونات مثل الكابسيسين (في الفلفل الحار) والشاي الأخضر والكافيين قد تدعم نشاط الدهون البنية، لكن تأثيرها محدود ويجب أن تكون جزءا من نمط صحي شامل.
4. النوم الجيد:
قلة النوم ترفع هرمون الكورتيزول الذي يوقف نشاط الدهون البنية.
النوم المنتظم والجيد يساعد الجسم على تنظيم الأيض بشكل طبيعي.
الخلاصه
لقد غير العلم نظرتنا إلى الدهون من كونها مشكلة إلى كونها نظاما متطورا لإدارة الطاقة في الجسم.
الدهون البيضاء تخزن، والدهون البنية تحرق والدهون البيج تتكيف بينهما.
وكلها تعمل بتداخل لحماية الجسم من البرودة وتنظيم الأيض والحفاظ على توازنه.
المفتاح ليس في التخلص من الدهون تماما، بل في فهمها فربما يكون السر في حرق الدهون الطبيعي ليس في الحمية القاسية أو الأدوية بل في إيقاظ الدهون البنية النائمة بداخلنا.
💡إذا كنت ترغب في وضع خطه لتحفيز الخلايا البنيه في جسمك بطريقه احترافيه وطبيعيه احجز استشارتك الآن مع فريقنا المتخصص
تواصلوا معنا عبر الأرقام التالية:
•عمان: 0790616264
•مصر: 01003339921
•العراق: 07734331740
كما يمكنكم التواصل عبر الواتس اب
https://wa.me/message/PH63UPEJV6PSF1