×
أشهر 6 أنواع لإضطرابات الطعام وتأثيرها على الجسم

أشهر 6 أنواع لإضطرابات الطعام وتأثيرها على الجسم


grid-whatsapp-image-2025-12-22-at-23042-pm1766403701.jpeg


اضطرابات الطعام من المشكلات الصحية والنفسية المعقدة التي لا تتعلق بالطعام فقط كما يظن الكثيرون بل تمتد جذورها لتشمل المشاعر والصورة الذهنية عن الجسد وطريقة تعامل الإنسان مع الضغوط والإحساس بالسيطرة أو فقدانها وتصيب اضطرابات الطعام فئات عمرية مختلفة من الأطفال والمراهقين والبالغين وتؤثر على الذكور والإناث وإن كانت أكثر انتشارا بين الإناث وتكمن خطورة اضطرابات الطعام في كونها قد تبدأ بشكل بسيط وغير ملحوظ ثم تتطور تدريجيا لتؤثر على صحة الجسم بالكامل وعلى التوازن النفسي والاجتماعي للشخص المصاب.


ما هي اضطرابات الطعام؟


اضطرابات الطعام هي حالات نفسية وسلوكية تتسم بعلاقة غير صحية مع الطعام سواء من حيث الكمية أو النوع أو طريقة الأكل وتشمل الخوف المفرط من زيادة الوزن أو الانشغال الزائد بشكل الجسم أو استخدام الطعام كوسيلة للتعامل مع المشاعر ولا يمكن اعتبار اضطرابات الطعام مجرد عادات غذائية خاطئة بل هي حالات مرضية تحتاج إلى فهم وتشخيص وعلاج متخصص.


أشهر 6 أنواع لإضطرابات الطعام


١- فقدان الشهية العصبي:


فقدان الشهية العصبي هو اضطراب يتميز بالخوف الشديد من زيادة الوزن حتى مع النحافة الواضحة حيث يقوم المصاب بتقليل كميات الطعام بشكل كبير أو الامتناع عنه تماما ويصاحب ذلك صورة ذهنية مشوهة للجسم حيث يرى الشخص نفسه زائدا في الوزن رغم النحافة الشديدة ويؤدي هذا الاضطراب إلى فقدان وزن حاد ونقص شديد في العناصر الغذائية واضطرابات هرمونية قد تكون خطيرة.


٢- الشره المرضي العصبي:


الشره المرضي العصبي يتمثل في نوبات متكررة من الأكل بكميات كبيرة في وقت قصير مع الشعور بفقدان السيطرة يعقب هذه النوبات محاولات للتخلص من الطعام عن طريق التقيؤ المتعمد أو استخدام الملينات أو الصيام لفترات طويلة وغالبا ما يكون وزن المصاب طبيعيا أو قريبا من الطبيعي مما يجعل اكتشاف الاضطراب أكثر صعوبة ويرتبط الشره المرضي بمشاعر الذنب والعار وتقلبات مزاجية حادة.


٣- اضطراب نوبات الأكل القهري:


يتميز هذا الاضطراب بتناول كميات كبيرة من الطعام دون وجود سلوكيات تعويضية مثل التقيؤ وغالبا ما يرتبط بالأكل السريع والشعور بعدم الراحة الجسدية بعد الأكل ويصاحب ذلك إحساس بالحزن أو الذنب ويؤدي هذا الاضطراب في كثير من الحالات إلى زيادة الوزن والسمنة وما يرتبط بها من مشكلات صحية.


٤- اضطراب تجنب أو تقييد تناول الطعام:


يظهر هذا الاضطراب بشكل أكثر شيوعا لدى الأطفال ويتمثل في تجنب أنواع كثيرة من الطعام أو الاكتفاء بأنواع محدودة جدا ولا يكون الهدف فقدان الوزن بل قد يكون مرتبطا بالخوف من الاختناق أو الحساسية من القوام أو الرائحة وقد يؤدي إلى نقص شديد في العناصر الغذائية وتأخر النمو.


٥- اضطراب الأكل العاطفي:


اضطراب الأكل العاطفي هو نمط غير صحي من التعامل مع الطعام حيث يستخدم الشخص الأكل كوسيلة للتعامل مع المشاعر وليس لتلبية الجوع الحقيقي فيتناول الطعام استجابة لمشاعر مثل الحزن أو التوتر أو القلق أو الغضب أو الملل وغالبا ما يميل المصاب إلى تناول الأطعمة الغنية بالسكريات أو الدهون لما تمنحه من راحة مؤقتة ولا يشعر الشخص بالشبع الحقيقي حتى بعد تناول كميات كبيرة من الطعام ويرتبط هذا الاضطراب بمشاعر الذنب والندم بعد الأكل ومع تكرار هذا السلوك قد يؤدي الأكل العاطفي إلى زيادة الوزن واضطرابات هضمية ومشكلات نفسية مثل القلق والاكتئاب.




٦-  الهوس بالأكل الصحي: 


الهوس بالأكل الصحي هو اضطراب يتمثل في الانشغال المفرط بنوعية الطعام والسعي الدائم لتناول ما يعتقد أنه صحي فقط حيث يقوم المصاب بوضع قواعد صارمة جدا للأكل ويشعر بالقلق الشديد عند الخروج عنها وقد يؤدي هذا الهوس إلى استبعاد مجموعات غذائية كاملة دون سبب طبي حقيقي ومع الوقت يتحول الحرص على الصحة إلى مصدر ضغط نفسي وخوف دائم من الطعام وقد ينتج عن ذلك نقص في بعض العناصر الغذائية وسوء تغذية رغم الالتزام بما يبدو نظاما صحيا كما يؤثر هذا الاضطراب على الحياة الاجتماعية حيث يتجنب المصاب تناول الطعام خارج المنزل أو مع الآخرين.


تأثير اضطرابات الطعام على الجسم


١- التأثير على الجهاز الهضمي:


تؤدي اضطرابات الطعام إلى مشكلات متعددة في الجهاز الهضمي مثل بطء الهضم والإمساك والانتفاخ وارتجاع المريء وفي حالات الشره المرضي قد يحدث التهاب في المريء وتآكل في الأسنان نتيجة التقيؤ المتكرر.


٢- التأثير على القلب والدورة الدموية:


نقص العناصر الغذائية واضطراب الأملاح قد يؤدي إلى اضطرابات في ضربات القلب وانخفاض ضغط الدم وقد تصل المضاعفات في الحالات الشديدة إلى فشل قلبي مفاجئ.


٣- التأثير على الهرمونات:


تؤثر اضطرابات الطعام بشكل مباشر على التوازن الهرموني حيث قد تؤدي في بعض الحالات إلى انقطاع الدورة الشهرية لدى الفتيات وتأخر البلوغ لدى الأطفال وانخفاض هرمونات النمو والغدة الدرقية.


٤- التأثير على العظام:


نقص الكالسيوم وفيتامين د واضطراب الهرمونات الناتج عن اضطراب الطعام يؤدي إلى ضعف كثافة العظام وزيادة خطر الإصابة بهشاشة العظام والكسور حتى في سن مبكرة.


٥- التأثير على الصحة النفسية:


تترافق اضطرابات الطعام مع القلق والاكتئاب والعزلة الاجتماعية وقد تصل في بعض الحالات إلى أفكار إيذاء النفس كما تؤثر على التركيز والأداء الدراسي أو الوظيفي.


ما هي أسباب اضطرابات الطعام؟


لا يوجد سبب واحد لاضطرابات الطعام بل هي نتيجة تداخل عدة عوامل تشمل العوامل النفسية مثل القلق والاكتئاب وتدني تقدير الذات وتشمل العوامل الاجتماعية مثل الضغوط الثقافية ومعايير الجمال غير الواقعية إضافة إلى العوامل الأسرية والتجارب الصادمة كما تلعب العوامل البيولوجية والوراثية دورا في زيادة القابلية للإصابة.


هل اضطرابات الطعام عند الأطفال والمراهقين أكثر خطوره؟


نعم .. تشكل اضطرابات الطعام في هذه المرحلة العمرية خطورة مضاعفة لأنها تؤثر على النمو الجسدي والعقلي وقد تؤدي إلى تأخر الطول والوزن الطبيعيين ومن المهم الانتباه إلى العلامات المبكرة مثل فقدان الشهية المفاجئ أو الانشغال المفرط بالوزن أو رفض الأكل مع الأسرة.


كيف يتم تشخيص اضطرابات الطعام؟


يعتمد التشخيص على التقييم الطبي والنفسي الشامل ويشمل التاريخ الغذائي والنفسي والفحوصات المعملية لتقييم الحالة الغذائية والهرمونية ولا يمكن الاعتماد على الوزن فقط في التشخيص.


ما هي الطريقه المثاليه لعلاج اضطرابات الطعام؟


علاج اضطرابات الطعام يتطلب فريقا متعدد التخصصات يشمل الطبيب النفسي وأخصائي التغذية والطبيب المعالج ويعتمد العلاج على تعديل السلوك الغذائي وعلاج الأفكار المشوهة المرتبطة بالطعام والجسم ودعم الحالة النفسية وقد يحتاج بعض المرضى إلى علاج دوائي أو دخول المستشفى في الحالات الشديدة.



قصة واقعيه لإحدي حالات اضطراب الطعام من داخل فروعنا


فتاة في السادسة عشرة من عمرها كانت متفوقة دراسيا وهادئة الطباع بدأت رحلتها مع اضطراب الطعام حين قررت أن تخسر بعض الوزن لتشبه الصور التي تراها على وسائل التواصل الاجتماعي في البداية قللت الحلويات ثم بدأت تتجنب الوجبات ومع الوقت أصبحت تخاف من الطعام وكانت ترى نفسها سمينة رغم أن وزنها كان ينخفض بشكل ملحوظ وبدأت تشعر بالتعب والدوخة وانقطعت دورتها الشهرية ولم تدرك أسرتها خطورة الأمر إلا بعد أن فقدت وعيها في المدرسة وبعد التقييم الطبي تبين أنها تعاني من فقدان الشهية العصبي وبدأت رحلة العلاج حيث قامت بزيارة أحد فروعنا ومع تقديم الدعم ووضع مخطط علمي وبسيط يناسب مشكلتها والمرحله العمريه التي تمر بها واحتياجات جسمها تم التغلب علي هذا الاضطراب وإستعادت صحتها تدريجيا والأهم من ذلك أنها تعلمت خلال رحلتها معنا أن الطعام ليس عدوا وأن الصحة أهم من أي مظهر خارجي .


الخلاصة


اضطرابات الطعام ليست مشكلة بسيطة أو مرحلة عابرة بل هي حالات مرضية حقيقية تؤثر على الجسد والنفس معا والتعرف المبكر على العلامات وطلب المساعدة المتخصصة يمكن أن ينقذ الحياة وتبقى التوعية المجتمعية والدعم الأسري من أهم عوامل الوقاية والعلاج لأن العلاقة الصحية مع الطعام هي أساس الصحة الجسدية والنفسية على حد سواء.



إذا كنت تشعر أن علاقتك بالطعام تؤثر على صحتك النفسية أو الجسدية فاعلم أنك لست وحدك وأن المساعدة متاحة .

يسعدنا تواصلك معنا لنقدم لك الدعم والتوجيه المبني علي أسس علميه


تواصلوا معنا عبر الأرقام التالية:

•عمان: 0790616264

•مصر: 01003339921

•العراق: 07734331740