×
كيف يؤثر سن الثلاثين في عملية الحرق وما الذي يجب تغييره في اسلوب حياتك ؟

كيف يؤثر سن الثلاثين في عملية الحرق وما الذي يجب تغييره في أسلوب حياتك ؟

 

يعد بلوغ سن الثلاثين نقطة تحول مهمة في حياة الإنسان. ليس فقط على مستوى النضج النفسي والإجتماعي بل أيضاً من ناحية التغيرات الفسيولوجية التي تطرأ على الجسم. فكثير من الرجال والنساء يلاحظون أن عملية الحرق لم تعد كما كانت في السنوات السابقة وأن أجسامهم أصبحت أكثر ميلاً لاكتساب الوزن حتى مع تناول نفس كميات الطعام. هذه الظاهرة لا تعني أن العمر اصبح عائقاً أمام الصحة الجيدة لكنها تشير إلى ضرورة اتباع أسلوب حياة مختلف وأكثر وعياً بمتطلبات الجسم في هذه المرحلة. في هذا المقال سنعرض الأسباب العلمية لإنخفاض معدل الحرق بعد سن الثلاثين والعوامل التي تفاقم ذلك وما يجب تغييره في نمط الحياة للحفاظ على وزن صحي وكتلة عضلية جيدة .

 

أولا  لماذا ينخفض معدل الحرق بعد سن الثلاثين؟

 

·         تراجع الكتلة العضلية

 

العضلات هي المحرك الاساسي لإستهلاك الطاقة في الجسم وكلما زادت الكتلة العضلية ارتفع معدل الحرق. بدءاً من سن الثلاثين يبدأ الجسم بفقدان ما يقارب ثلاثة الى خمسة بالمئة من الكتلة العضلية كل عقد من الزمن إذا لم تتم ممارسات تقوية العضلات بانتظام. هذا الإنخفاض يؤدي مباشرةً إلى إنخفاض معدل الحرق الأساسي حتى وإن لم يتغير وزن الجسم .

 

·         التغيرات الهرمونية

 

تطرأ تغيرات هرمونية طفيفة لكنها ملحوظة مع تقدم العمر. عند النساء يبدأ هرمون الإستروجين في التذبذب مما يؤثر في توزيع الدهون واحتباس السوائل. وعند الرجال يبدأ هرمون التستوستيرون في الإنخفاض تدريجياً مما يقلل من بناء العضلات ويبطئ الحرق. هذه التغيرات لا تحدث فجأة بل تتطور ببطء لكنها مع مرور الوقت تؤثر في عمليات الايض . 

  

·         إنخفاض النشاط بدون قصد

 

مع ازدياد المسؤوليات العملية والاجتماعية يميل الكثير من الناس بعد سن الثلاثين إلى نمط حياة أكثر ثباتاً وأقل حركة. الجلوس لفترات طويلة وانشغال اليوم بالعمل والمهام المنزلية يقلل من النشاط غير الرياضي الذي كان يحدث بصورة طبيعية  في السنوات السابقة. هذا الإنخفاض في الحركة اليومية يقلل السعرات الحرارية المحروقة دون أن يشعر الشخص .

 

·         تباطؤ وظائف الجسم تدريجياً

 

في العقد الثالث من العمر تبدأ بعض العمليات الحيوية في التباطؤ البسيط مثل سرعة الهضم ونشاط الغدة الدرقية. وعلى الرغم من أن هذه التغيرات تكون بسيطة إلّا أنها تؤثر في طريقة تعامل الجسم مع الطعام .

 

·         زيادة مستويات التوتر

 

مع ضغوط العمل والحياة الاجتماعية قد تزداد مستويات هرمون الكورتيزول الذي يرتبط بزيادة الشهية وتخزين الدهون خصوصاً في منطقة البطن. التوتر المزمن قد يكون عاملاً مهماً في صعوبة خسارة الوزن بعد الثلاثين . 

 

 

ثانياً علامات تشير إلى أن جسمك لم يعد يحرق كما كان 

قد تلاحظ عدداً من العلامات التي تدل على انخفاض معدل الحرق منها زيادة الوزن رغم عدم تغيير النظام الغذائي وبطء انخفاض الوزن حتى مع اتباع حمية والشعور بالخمول وزيادة تراكم الدهون في مناطق معينة كالبطن والارداف. كما قد يواجه البعض صعوبةً في بناء العضلات رغم ممارسة الرياضة .

 

هذه المؤشرات لا تعني أن الأمر خارج عن السيطرة بل تشير إلى ضرورة تغيير أسلوب حياتك للحفاظ على أفضل مستوى للعمليات الأيضية بجسمك وهذا ما سنتحدث عنه الآن . 

 

ما الذي يجب تغييره في أسلوب حياتك بعد سن الثلاثين

 

·         التركيز على البروتين بشكل أكبر

 

يعتبر البروتين حجر الأساس للحفاظ على العضلات وتعزيز عملية الحرق. يحتاج البالغون بعد سن الثلاثين إلى زيادة كمية البروتين في وجباتهم مقارنة بمرحلة العشرينات. يمكن الحصول على البروتين من مصادر مثل الدجاج والبيض والاسماك والبقوليات والزبادي عالي البروتين. تقسيم البروتين على وجبات اليوم يحسن الشبع ويحافظ على معدل الحرق .

 

·         ممارسة رياضة المقاومة بانتظام

 

من الضروري بعد سن الثلاثين ممارسة تمارين المقاومة مرتين إلى أربع مرات اسبوعياً. هذه التمارين سواء باستخدام الأوزان أو وزن الجسم تساعد على بناء العضلات ومنع فقدانها. كل كيلوغرام من العضلات يحرق سعرات أكثر حتى في حالة الراحة. الرياضة الهوائية مهمة أيضاً لكنها وحدها غير كافية لرفع الحرق .

 

·         زيادة الحركة في اليوم

 

الحركة غير المرتبطة بالرياضة تساهم بشكل كبير في الحرق اليومي مثل المشي الخفيف خلال فترات العمل وصعود السلالم والوقوف المتكرر وتنظيم المهام المنزلية بشكل يزيد الحركة. هذه التغييرات البسيطة تحدث فرقاً كبيراً على المدى الطويل .

 

·         النوم الجيد

 

قلة النوم تؤدي إلى خلل في هرمونات الشهية مثل الجريلين واللبتين مما يزيد الرغبة في تناول السكريات والدهون. النوم من سبع الى ثماني ساعات ليلية يعزز توازن الهرمونات ويحسن الحرق. كما أن النوم الجيد يقلل من التوتر ويخفض مستوى الكورتيزول .

 

·         تقليل التوتر

 

إدارة التوتر أمر ضروري في هذه المرحلة. يمكن الاعتماد على المشي والتنفس العميق واليوغا والاسترخاء أو تخصيص وقت للهوايات. التوتر المزمن يرفع الكورتيزول ويزيد تخزين الدهون وبالتالي التعامل معه جزء أساسي من تحسين الحرق .

 

·         تعديل النظام الغذائي

 

مع انخفاض معدل الحرق يصبح من الضروري التركيز على جودة السعرات وليس عددها فقط. ينصح بتناول وجبات غنية بالخضروات والالياف وتقليل السكريات والأطعمة المصنعة. تقسيم الوجبات على مدار اليوم يساعد في الحفاظ على مستويات الطاقة ومنع الجوع المفاجئ .

 

·         شرب كمية كافية من الماء

 

الماء يلعب دوراً مهما في دعم عملية الهضم والأيض. الجفاف الخفيف يمكن أن يبطئ الحرق بنسبة قد تصل الى خمسة عشر بالمئة. شرب ما بين لترين وثلاثة لترات يومياً يساعد الجسم على العمل بكفاءة .

 

·         فحص الهرمونات عند الحاجة

 

إذا لاحظ الشخص زيادة وزن غير مبررة وفقداناً مبالغاً للطاقة قد يكون من الضروري فحص الغدة الدرقية ومستويات فيتامين د والحديد. علاج النقصات يحسن الحرق والصحة العامة .

 

·         تناول الدهون الصحية

 

الدهون الصحية مثل الأفوكادو والمكسرات وزيت الزيتون تساعد في توازن الهرمونات وتقلل الالتهابات. كما أنها تمنح شعوراً بالشبع لفترات أطول مما يمنع الإفراط في تناول الطعام .

 

·         الوعي بحجم الوجبات

 

السن لا يعني الإمتناع عن الطعام لكنه يعني أن الجسم يحتاج الى كميات أكثر اتزاناً. تناول وجبات أصغر حجما لكن أكثر توازناً يعد خطوة أساسية بعد الثلاثين .

 

خمسة اسئلة شائعة عن انخفاض الحرق في سن الثلاثين

 

هل من الطبيعي أن يقل الحرق بعد الثلاثين؟

 

نعم يحدث انخفاض بسيط وطبيعي بسبب التغيرات الهرمونية وفقدان جزء من الكتلة العضلية لكنه يمكن السيطرة عليه بالكامل عبر أسلوب حياة مناسب .

 

هل يمكن رفع الحرق مرة أخرى بعد الثلاثين؟

 

بالتأكيد يمكن رفع الحرق بشكل ممتاز عبر تمارين المقاومة وزيادة البروتين وتحسين النوم وشرب الماء وزيادة الحركة اليومية .

 

هل يقل الحرق عند النساء أكثر من الرجال بعد الثلاثين؟

 

غالباً نعم وذلك بسبب تغيرات الهرمونات وانخفاض الكتلة العضلية والحمل والولادة لكن يمكن تعويض ذلك بالرياضة والنظام الغذائي الصحيح .

 

هل التقدم في العمر يجعل خسارة الدهون أصعب مهما كان النظام الغذائي؟

 

لا ولكنه يجعل الأمر يحتاج إلى تنظيم أفضل للوجبات وزيادة النشاط لأن الجسم لا يحرق السعرات كما كان يفعل في العشرينات ومع ذلك يمكن خسارة الوزن بشكل ممتاز في أي عمر .

 

 

هل زيادة الوزن بعد الثلاثين تعني مشكلة صحية؟

 

ليس دائماً قد تكون نتيجة طبيعية لانخفاض الحرق ولكن إذا كانت الزيادة كبيرة وغير مبررة فمن الأفضل فحص الغدة الدرقية ومستوى فيتامين د والحديد للتأكد من عدم وجود نقص أو خلل .

 

خلاصة وتوصيات

 

انخفاض معدل الحرق بعد سن الثلاثين أمر طبيعي لكنه ليس قدراً محتوماً. يمكن السيطرة عليه بسهولة عبر اتباع خطوات علمية تشمل زيادة البروتين وممارسة تمارين المقاومة وتحسين النوم وإدارة التوتر وزيادة الحركة وتعديل النظام الغذائي. الالتزام بهذه الخطوات كفيل بالحفاظ على وزن صحي وكتلة عضلية جيدة مما يجعل هذه المرحلة العمرية أكثر نشاطاً واستقرارا من الناحية الجسدية .

 

إذا كنت في مرحلة الثلاثين من العمر وما بعدها احجز استشارتك معنا الآن لوضع خطه مرنه وصحيه مناسبه لاحتياجات جسمك 

 

تواصلوا معنا عبر الأرقام التالية:

عمان: 0790616264

مصر: 01003339921

العراق: 07734331740